الشافعي الصغير
178
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
غيره أو نقله لشارع وخشي منه ضمانا أو حصل في الأرض نقص وكان يزول بالرد ولم يبرئه منه لدفع الضرر عنه وإنما لم يجز له رفء ثوب تخرق عنده لأنه لا يعود به كما كان فإن تيسر نقله لنحو موات في طريقه ولم تنقص الأرض لو لم يرده أو أبرأه فلا يرده إلا بإذن وكذا في غير طريقه ومسافته كمسافة أرض المالك أو أقل وللمالك منعه من بسطه وإن كان في الأصل مبسوطا وإلا بأن لم يكن ثم غرض له بأن نقله لموات ولم يطلب المالك رده فلا يرده إلا بإذن في الأصح لأنه تصرف في ملك غيره بلا حاجة فإن فعل كلفه النقل ويقاس بما ذكرناه حفر البئر الذي تعدى الغاصب به وطمها إذا أراده فإن أمره المالك بالطم وجب وإلا فإن كان له غرض فيه استقل به وإن منعه منه وإلا فلا ومن الغرض هنا ضمان التردي فإذا لم يكن له غرض غيره وقال له المالك رضيت باستدامة البئر امتنع عليه الطم لاندفاع الضمان عنه بذلك وتطم بترابها إن بقي وإلا فبمثله وما استشكل به القول بأن ما في الذمة من المثل لا يملك إلا بقبض صحيح محمول على ما لو أذن الممالك له في رده وله نقل ما طوى به البئر ويجبره المالك عليه وإن سمح له به وإذا أعاد الغاصب الأرض كما كانت ولم يبق نقص فلا أرش لانتفاء موجبه لكن عليه أجرة المثل لمدة الإعادة والحفر كما في الروضة وأصلها لوضع يده عليها